شيعت إحدى قرى مدينة المحلة، بمحافظة الغربية وسط دلتا مصر، جثامين ١٧ شخصا من أسرة واحدة، هم معظم ضحايا انفجار
السيارة أمام مستشفى معهد الأورام بوسط القاهرة.
وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت وفاة 22 شخصا، وإصابة عشرات.وحدد الطب الشرعي هوية الضحايا بعد إجراء تحليل الحمض النووي للجثامين، ثم وصرحت النيابة العامة بدفنها.
وينتمي معظم الضحايا لأسرة واحدة وكانوا يستقلون سيارة أجرة عائدين إلى منازلهم عقب حضور حفل خطبة ابنتهم، التي توفي والداها وعمها ومعظم أقاربها في الحادث.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد اعتبرت الحادث عملا إرهابيا واتهمت جماعة مسلحة تسمي نفسها حركة سواعد مصر "حسم" بارتكابه.
وقالت مصادر أمنية إن أجهزة الأمن تعمل على تحديد نوع المتفجرات وخط سير السيارة ومكان تجهيزها وهوية قائدها، مشيرة إلى أن أسلوب تنفيذ العملية "يشي بشكل كبير بتورط حركة حسم".
ونفت الحركة، في بيان نشرته على تويتر الثلاثاء، صلتها بالحادث.
وقالت "بينما نقدم تعازينا لأقارب الضحايا وجميع المصريين على هذه الكارثة، فإننا ننكر أن للحركة أي صلة بهذا الحادث المؤلم ونؤكد على نهجنا المستمر في الحفاظ على دماء المصريين ومنع إراقتها".
في مارس/آذار من هذا العام سقطت بلدة
الباغوز، آخر معاقل الدولة الإسلامية في أيدي قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد. فعزل الرجال ممن هم في سن حمل السلاح عن أسرهم، وزج بهم في
السجون.، أما النساء والأطفال الباقون فتم إسكانهم في مخيمات كالهول،
وتقدر السلطات المشرفة عليه بأن 60 في المئة ممن وصلوا إليه مؤخراً هم من أسر الدولة الإسلامية.
أمام الحراس الأكراد في مخيم الهول للاجئين في شمال شرق سوريا مهمة شبه مستحيلة، وهي حراسة نساء وأطفال تنظيم ما يعرف
بالدولة الإسلامية الذين يشبهون أنفسهم بـ"القنبلة الموقوتة".ويعد الهول مدينة من الخيام مترامية الأطراف بالقرب من الحدود العراقية، ويؤوي أكثر من 70 ألف شخص هُجروا من مناطق يسيطر عليها التنظيم.
يتابع الفيلم أسعد، قائد المخيم، وهو واضح في قراراته لكن قواته تتحمل مسؤوليات تفوق طاقتها.
ومن بين التحديات التي تواجهها، مشكلة المهربين الذين يساعدون أسر الدولة الإسلامية على الهرب، بالإضافة إلى الموالين للدولة الإسلامية الذين يهاجمون جيرانهم.
ويبدو الحراس الأكراد متفائلين بخصوص إمكانية إصلاح المنتمين للدولة الإسلامية إذا ما عوملوا بطريقة طيبة، إذ يقول خالد، وهو حارس في نقطة تفتيش: "هذا هو دورنا الأساسي - أن نحافظ على إنسانيتهم. إنها ليست حرباً عسكرية بل حرباً فكرية".
وفي الأشهر الأخيرة، توفي 18 طفلاً كل أسبوع.
وفي المركز الطبي، يعالج الدكتور أنتي سينو 170 طفلاً يومياً، وهو يخشى من أن تزيد الظروف السيئة في المخيم من مشاعر الاستياء وتمنع جهود إزالة التطرف.
وقد أسر له المرضى بأن تنظيم الدولة الإسلامية قد رسخ الآن أقدامه في الهول.
هذه أول مرة تعرض فيها محطة تلفزيونية بريطانية فيلماً كهذا، يشمل أيضاً زيارة مركز هوري في تل معروف الذي تم تأسيسه لتأهيل أطفال إما تم تجنيدهم من قبل الدولة الإسلامية أو أنهم من أسر تنتمي للدولة الإسلامية. كانت الدولة الإسلامية تطلق عليهم "أشبال الخلافة" واليوم يحاول العاملون في هوري إتاحة سبل عيش جديدة أمامهم فيما يعطي المعالجون النفسيون دروساً في "التفاؤل". يقول يلماظ الذي يدير مركز هوري: "علينا عزلهم لإنجاح برنامج إزالة التطرف. أعتقد أن هؤلاء الأطفال خضعوا لتطرف كبير. وما لم نتول مسؤوليتهم فسيشكلون خطراً ليس فقط علينا بل على دول أخرى أيضاً".
عند إعداد هذا الفيلم، ازدادت المخاطر التي يشكلها تنظيم الدولة الإسلامية في مخيم الهول. فقد قامت امرأة تنتمي للدولة الإسلامية بطعن اثنين من الحراس الأكراد، وأُضرمت النار في خيمة تضم معتقلاً. ونُشر شريط فيديو عبر خدمات الرسائل المشفرة يُزعم أنه لأعضاء الدولة الإسلامية من داخل مخيم الهول. وتحت الراية السوداء تقول النساء المنقبات: "نحن نساء المجاهدين. إنكم تظنون بأنكم أسرتمونا في مخيمكم العفن. ولكننا قنبلة موقوتة. فقط انتظروا وسترون".
Comments
Post a Comment